التخدير في طب وجراحات العيون

التخدير في طب وجراحات العيون

في سعي الأطباء للحصول على الشفاء بإذن الله يتطلب الأمر في بعض الحالات اللجوء إلى العمليات الجراحية ، لذلك كان أكثر الأسئلة شيوعًا عن نوع المخدر في العمليات ومدى شدة الألم خلالها ؟ على مدى نصف قرن من الزمان تطورت العمليات الجراحية وكذلك طرق التخدير وسرعة التعافي . في البدايات كانت تُجرى أغلب – إن لم تكن جميع العمليات – عن طريق المخدر الكامل ( حيث كانت تستغرق العملية وقتًا طويلاً يصل أحيانًا إلى عدة ساعات ) الآن وبفضل من الله أصبحت معظم العمليات (99% تقريبًا) تُجرى إما بمخدر سطحي أو موضعي ، ولا حاجة للمخدر العام إلا في حالات نادرة جدا مثل عمليات الأطفال أو المرضى اللذين لايستطيعون التواصل مع الطبيب أثناء العملية. المخدر السطحي هو عبارة عن قطرات مفعولها يمتد من ربع إلى نصف ساعة وتزيل الإحساس تمامًا ولكنها لا تمنع حركة المريض وتستخدم هذه الطريقة حصريًا في عمليات الليزر وعمليات تصحيح الإبصار مثل الحلقات والعدسات الداخلية ، كما يمكن استخدامها من قبل بعض الأطباء المتمرسين في عملية الماء الأبيض (الفيكو) ، ميزة هذه الطريقة أنها قليلة التدخل والمريض بعد العملية يتعافى سريعًا ، لكنها تستدعي تعاون وهدوء من المريض أثناء العملية . الطريقة الأخرى المستخدمة هي المخدر الموضعي وهي عبارة عن إبرة تُعطى في جانب العين حيث ينتشر المخدر حول العين ويعطل عمل الأعصاب المسؤولة عن الشعور والحركة ، لذلك فإنها لا تتطلب تعاون من المريض مثل الطريقة الأولى ، كما أنها تعطي راحة أكبر بعد العملية حيث يمتد تأثير المخدر بعد العملية عدة ساعات ،. وتستخدم في العمليات التي تحتاج إلى وقت أطول مثل عمليات الشبكية . د.إسلام حمدي استشاري القرنية بالمركز و الاستاذ المشارك بجامعة عين شمس زميل كلية الجراحين الملكية بجلاسجو و جامعة ميجيل هرنانديز باسبانيا و عضو المجلس الدولي للجمعية الدولية لتصحيح الابصار

معلومات الاتصال

البريد الالكتروني: info@drislamhamdi.com

بريد الدكتور المباشر: islam@drislamhamdi.com

الهاتف المحمول: 0542509727

نعمة الابصار

العين هي نعمة الإبصار عند الإنسان والتي يري بها كل الأشياء. بمعني أنها المصدر الأكبر لمعرفته في هذه الحياة. وتزهر حقيقة تلك المعرفة حينما يدرك مريض السكر نوعية مرضه ومضاعفاته, ومن أبرزها مشاكل البصر والتي هي من اخطر المضاعفات الصحية المرتبطة بمرض السكري, وأهم التحديات للرعاية الصحية التي ترتبط ارتباطا وثيقا بمدي تكرار الفحوصات الطبية الدورية. وغالبا ما تمثل مؤشرا هاما علي الحالة المرضية ومدي التحكم والسيطرة علي المرض الأمر الذي أشار إلية استشاري إمراض العيون. وفي هذا السياق يؤكد الدكتور إسلام حمدي استشاري أمراض العيون والقرنية وتصحيح عيوب الإبصار،  على أن جميع خلايا العين وخلايا الجسم تتأثر بالتغيرات البيوكيميائية التي يسببها مرض السكري مسببة اعتلال الشبكية واضطراب في الرؤيا ويضيف موضحا أن نوع العلاج يعتمد علي طبيعة المشكلة. وتعتبر علاجات التخثير الضوئي بالليزر والسترويدات وعوامل حجب بروتين VEGF  )  ) من خيارات العلاجات الشائعة وقد تساعد الجراحة في الحالات المتقدمة والتي يستخدم فيها الليزر كعنصر مرافق ويجيب الدكتور أسلام حمدي علي مزيد من الأسئلة يتصدرها السؤال
• ما أكثر الإمراض شيوعا والمرتبطة بمرض السكري والتي يستخدم في علاجها الليزر ؟
مرض السكري يؤثر علي كافة الجسم ويؤثر علي صحة العين إجمالا ويجعله أكثر استعدادا للأمراض المزمنة مثل المياه البيضاء والزرقاء ولكن أكثر الأمراض جدية وخاصة بالسكري تحديدا هو الاعتلال السكري للشبكية
• ما هو مرض اعتلال الشبكية عند مريض السكري ؟
هو مرض يصيب الأوعية الدموية الدقيقة في شبكية العين (شبكية العين هي الجزء الحساس في خلفية العين الخاص بالإبصار وتعتبر جزء من المخ ).
• هل  تختلف أعراض مرض اعتلال الشبكية باختلاف نوعه ؟
كما ذكرنا سابقا أن البداية تصيب الأوعية الدموية فيحدث واحد من كلا الأمرين, أو الأمرين معاً: فإما يحدث انسداد أو ارتشاح. والارتشاح يصيب مركز الإبصار ويؤثر علي الرؤيا المركزية أما الانسداد يدعو الشبكية ويحفزها علي تصنيع أوعية دموية غير طبيعية لتعويض النقص في الدم الواصل إليها وهذه الأوعية الدموية أكثر عرضة للنزف أو التليف.
• ماهو الليزر ؟
هو عبارة عن تجميع وتضخيم للأشعة الضوئية علي نمط يجعل منها قوة ذات فعالية كاوية او قاطعة ويستخدم بشكل مبسط في علاج أمراض العيون والجلد وغيرها من أجزاء الجسم.
• تطرقتم إلي التعريف بالليزر فما هي الأنواع المستخدمة في أمراض العيون ؟
هناك ثلاث أنواع رئيسية من الليزر المستخدم في علاج أمراض العيون وهي
1-  ليزر كاوي مثل ارجون ليزر( LASER ARGON ) والديود (Diode) ليزر وتستخدم تلك الأنواع عادة مع الشبكية.
2 – الليزر القاطع مثل ياج ليزر laser ) YAG)  المستخدم في تنظيف محفظة العدسة بعد عمليات المياه البيضاء وبعض أنواع المياه الزرقاء ,وكذلك يوجد الأحدث وهو الفمتو(Femto)  ليزر ويستخدم في أجراء جروح متناهية الدقة في القرنية مع عمليات تصحيح الإبصار وتم تطويره حديثا لتفتيت المياه البيضاء
3- الاكسيمرليزر Ecximer laser) )ويقوم بتبخير الأنسجة (تشطيب ) لإعادة تشكيل سطح العين (القرنية) في عمليات تصحيح الإبصار
• هل يستخدم الليزر فقط في علاج اعتلال الشبكية أم أن  هناك علاجات دوائية وجراحية أخري؟
الليزر المستخدم في علاج الشبكية هو النوع الأول من الليزر (الكاوي). أما بالنسبة للاعتلال الشبكي هناك حقن للأدوية داخل العين وجميعها أنواع تساعد علي تقليل الارتشاح والأوعية الدموية غير السليمة وفي الحالات المتأخرة لابد من التدخل الجراحي للتعامل مع الانزفة والتليفات.
• كيف يستخدم الليزر في علاج اعتلال الشبكية ؟
يستخدم الليزر لكي المناطق المصابة لتقليل الرشح أو الارتشاح أو لإحداث تراجع بالأوعية الدموية الغير طبيعية ويستخدم عن طريق جهاز مرافق لجهاز فحص العين العادي الذي يسمي المصباح الشقي
• هل يمكن تجنب الإصابة كلية بمرض اعتلال الشبكية  مع مرض السكر ؟
إن فرصة حدوث الإصابة بالاعتلال الشبكي مرتبط بطول الفترة الزمنية للإصابة بالسكر الغير منضبط في الدم. وأود أن ااكد علي أن تجنب الإصابة هو أفضل من العلاج حيث أن الهدف من العلاج إيقاف التدهور وليس استرجاع المفقود. ولذلك بالإمكان تجنب الإصابة عن طريق ضبط مستوي السكر في الدم قدر الإمكان والزيارة الدورية لطبيب العيون لإجراء فحص وقائي
• هل يفيد الليزر في حالات انفصال الشبكية ونزيف الجسم الزجاجي  ذو العلاقة بالسكري؟
يفيد في الحالات البسيطة والمراحل المبكرة أما إذا تدهورت الحالة فلا بد من التدخل الجراحي وقد يستخدم نفس نوع الليزر من خلال الجراحة نفسها
• هل يفيد العلاج بالليزر في أعادة حاسة البصر بعد انفصال الشبكية ؟
الليزر مثله مثل أي وسيلة لعلاج الاعتلال الشبكي هدفه إيقاف التدهور والحفاظ علي كمية البصر الموجودة فعلا وتجنب خسارة المزيد من نسيج الشبكية ولذلك نود التأكيد دائما علي أن الوقاية خير من العلاج لهذا المرض
• ما الفرق بين استخدام الليزر والليزك ؟
الليزك هوتقنية إستخدام الليزر المستخدمة في جراحات العيون. ويستخدم في عمليات الإبصار للتخلص من النظارة الطبية ولا علاقة له بالشبكية أو الاعتلال السكري
• هل يمكن إن يكتشف اعتلال الشبكية مبكرا ؟
طبعا وذلك عن طريق الكشف الدوري عند مختص بالشبكية ويفضل إن تكون الزيارات متقاربة كلما كانت الحالة تنذر بان تتفاقم
ما هي طريقة العلاج بالليزر لعلاج نزف الجسم الزجاجي ؟
الليزر هو علاج لكي المناطق المصابة من الشبكية ليساعد علي ضمور الأوعية الدموية الغير طبيعية المتسببة في النزيف ويتم ذلك بعد امتصاص الدم من الجسم الزجاجي تماما
• هل يفيد استخدام الليزر في علاج المياه الزرقاء الناتجة عن بالسكري ؟
هناك عدة أسباب لحدوث المياه الزرقاء (ارتفاع في ضغط العين ) للمرضي المصابين بالسكري, إما أسباب عامة و إما أسباب خاصة بتطور الإعتلال السكري للشبكية. وهناك أنواع من الليزر مختصة لعلاج المياه الزرقاء عموماً , سواء في وجود السكري أو في عدمه. إما إذا كان ارتفاع ضغط العين نتيجة النزيف او ظهور أوعية دموية غير طبيعية فمجرد علاج الشبكية بالليزر كما ذكرنا سابقا يساعد علي تخفيض ضغط العين.
• ماذا عن علاج المياه البيضاء المرتبطة بالسكر والعلاج بالليزر؟
المياه البيضاء هي عتامة في عدسة العين وقد تحدث في وجود السكري أو عدم وجوده كذلك, مثلها مثل المياه الزرقاء. وعلاجها واحد في الحالتين وهو استبدال العدسة المعتمه بعدسة شفافة أخري. وهناك احد الأنواع الحديثة جدا من الليزر   (فمتو ليزر )  femto laser ) ) وهذا النوع كما ذكرنا سابقا غير مرتبط تحديدا بالسكري فهو علاج لأي مياه بيضاء أخري.
• ما الأحدث في طرق العلاج بالليزك والمعترف بها من قبل منظمة الأدوية والأغذية العالمية ؟
احدث طرق العلاج بالليزك هو استخدام الفمتو ليزر لتأهيل القرنية قبل عملية الليزك. كذلك استخدام إكسيمر ليزر بطريقة البصمة للحصول علي نوعية أفضل من النظر

العدسات الداخلية و عكس الاتجاه…

يخطئ من يظن أنه عندما يذهب شخص ما لطبيب العيون و يطلب منه أن يتخلص من نظارته أنه سوف يقدم له حصراً حلول مثل الليزر و الليزك و الفمتو… إلى آخر هذه المصطلحات المنمقة. فهناك حلول أخرى قد تكون أنجح و أأمن عليه من تلك المصطلحات المشهورة.  صحيح أن تلك التقنيات هي من بدأت ثورة تصحيح النظر مع نهايات القرن العشرين, و هي أيضا من ساعدت الملايين على الاستقلالية و التخلص من تبعية النضارة و لكنها أيضاً كان لها محاذير و اعتبارات في اختيار افضل من يناسبهم تلك التقنيات. لا تزال عمليات تصحيح النظر في غالبيتها تتم عن طريق القرنية ( سطح العين) , و لكن مع تواجد إختيارات أخرى أصبح لكل شخص مساحة أوسع من الإختيار لتحسين النتائج و تقليل نسب المخاطر.

هذا الإختيار هو: العدسات الداخلية

الفكرة ببساطة تتمحور حول كون تكوين العين يشبه الكاميرا. عبارة عن مجموعة عدسات ( القرنية و العدسة الداخلية) , تتعاون فيما بينهما لكي تتكون صورة واضحة المعالم و في بؤرة تماما على الجدار الخلفي للعين ( الشبكية) , لكي تنقل هذه الصورة للمخ عن طريق العصب البصري. كل من يحتاج نظارة فقط لكي يتحسن بصره هو في الحقيقة يعاني من عدم قدرة هذه العدسات على تكوين الصورة المطلوبة. و هو ما يعرف بالخطأ الإنكساري. لنا أن نعرف أن حوالي 20-30% فقط من البشر هم من لا يعانون من الأخطاء الإنكسارية, لكي نعلم مدى إنتشار هذه الصفة و مدى حاجة البشر للتخلص من عائق آخر في عالم سريع التغير, حيث انهارت فيه حواجز الزمان و المكان.

لكن في نفس الوقت يجب أن تكون الوسيلة التي تحقق هذا الهدف آمنة و فعالة معاً. و في تلك النقطة البشر لا يتساوون. حيث أن لكل شخص عمره و درجته المختلفة من النظارة الطبية, بل وصفات عينه التشريحية ذاتها. في أغلب الحالات يكون العلاج عن طريق إستخدام نوع من الليزر يسمى “الإكزيمر”. يقوم هذا الليزر بتبخير الأسطح التي يقع عليها, و بالطبع يقوم بذلك بدقة شديدة تصل إلى 1/1000 من الملم. نستطيع عن طريقه بتعديل سطح القرنية لكي تاخذ شكل يقارب شكل النظارة  او العدسة اللاصقة التي قد يحتاج اليها الشخص لاستعادة دقة الرؤية. و قد تطورت التقنيات التي تقوم بذلك من أول الليزر السطحي, مرورا بالليزك ثم الفمتوليزك و أخيراً السمايل. و كلها في النهاية تعتمد على نفس المبدأ و هو “إعادة تشكيل القرنية”.

لكن ماذا إن كانت القرنية لا تسمح لنا بتحقيق ذلك؟ أن تكون رقيقة أو ضعيفة مثلا, أو يكون الرقم عالي جدا بحيث لا تستطيع القرنية أن تتحمل التصحيح بالكامل. في هذه الحالة يكون الوصول لذات النتيجة باستهداف موقع آخر في العين و هو الداخل و ليس السطح الخارجي.  في داخل العين توجد عدسة شفافة تماما مثل عدسات النظارة. و تقسم هذه العدسة العين إلى قسمين : أمامي و خلفي. في الأشخاص الأصغر سنا (من حوالي 40-45), إذا توفرت مساحة أمام العدسة كافية لوضع عدسة أخرى, يتم تعويض الفارق عن طريق عدسة أخرى, و هو ما يسمى بتصحيح النظر عن طريق إضافة العدسة. و دون إزالة أو استبدال العدسة الأصلية. تستطيع تلك التقنية التعامل مع الأرقام العالية جداً من طول أو قصر النظر و جتى الأستيجماتيزم ( الإنحراف) بنفس الدرجة من الكفاءة والأمان. بل و تكون أفضل بكثير من الليزر في هذه الحالات, شرط أن تتوفر المساحة داخل العين.

اما إن لم تتوفر هذه المساحة أو كان الشخص أكبر سناً أو لدى عدسته الأصلية عتامة من الأساس (مياه بيضاء) , فإن الحل يكون في تلك الحالة في إستبدال العدسة نفسها. حيث يتم إزالة محتويات العدسة و الحفاظ على محفظتها و وضع عدسة أخري  تقوم بوظيفتها. هذا النوع من العدسات مثله مثل العدسات السابقة التي تصحح النظر دون استبدال العدسة, يقوم بعلاج كافة الأخطاء الإنكسارية و حتى الأرقام الشديدة منها. كما يمكن إضافة خاصية البؤرات المتعددة لكي لا يحتاج الشخص بعدها نظارة للقراءة. و في حقيقة الأمر الرؤية القريبة هي من وظيفة العدسة الأصلية التي تم استبدالها لأنها فقدت وظيفتها بالعتامة أو بالتقدم في السن.

التقدم العلمي يقدم خيارات أوسع و لا يقوم باستبدال التقنيات القديمة بل يسهل عملية الإختيار. و من يرغب/ترغب في التخلص من نظارته/ نظارتها يجب أن يعلموا أنهم يقعوا تحت عنوان كبير هو تصحيح النظر و ليس الليزر حصرا. فليعقدوا العزم و يتوكلوا على الله و يقوموا بزيارة الطبيب الذي سوف يقوم بإذن الله بعمل تقييم شامل للحالة, و مناقشة الإختيارات بشكل تفصيلي لإختيار الأفضل.

احجز موعدك الآن